الرئيسية / كلام / الشعر العربي الفصيح
656

الشعر العربي الفصيح

الشعر العربي الفصيح قبل ان تقرأ شعر فصيح من شعراء عرب مشهورين تعرف اولاً على ماهي الفصاحة : هي بمعنى الظهور والبيان .تقول : “أفصح الصبح لذي عينين” يقال للأمر إذا انكشف وظهر بعد خفائه واستتاره .
فمنهم من قال: أنَّها راجعة إلى الألفاظ دون المعاني، ومنهم من قال: إنَّها لا تَخُصُّ الألفاظ وحدها… والذي أراه في ذلك أنَّ الفَصِيح هو اللَّفظ الحَسَن، المألوف في الاستعمال، بشرط أن يكون معناه المفهوم منه صحيحًا حسنًا ولهذا نقدم لكم اشعار فصيحة عن الحب والرومانسية وعن الاب وعن المدح وايضاً اشعار منوعة فصيحة نتمنى ان تروق لك وشكرا لزيارتك .
# الشعر العربي الفصيح :
اولاً سنبدأ معاكم بالشعر العربي الفصيح بأبيات قصيرة ومن ثم الطويلة .
 
#الشعر العربي الفصيح قصيرة :
لم تزل مُقلتي تفيض بدمع یشبه الغیثُ بعد أن فقدتها
مقلة دمعها حثیثٌ وأخری کلمّا جفّ دمعها أسعدتها
ما جرت هذه علی الخدّ حتی لحَقَت تلک بالتي سبقتها
 

صحب الناسَ قبلنا ذا الزمانا وعناهم من شأنه ما عنانا
وتولّوا بغصة کّلهم منه وإن سرّ بعضهم احیاناً
ربّماتحسن الصنیع لیالي ه ولکن تکدّر الإحسانا

یا حبیباً زرت یوماً أیکه طائر الشوق اغنی المی
ذلک ابطاء الدلال المنعم وتجنی القادر المحتکم
وحنین لک یکوی أعظمي والثواني جمرات في دمي
قد كان لى قلب اصاب سواده
سهم لطرف فاتر فتفتتا
تبع الهوى قلبى فهام وليته
قبل التوغل فى البلاء تثبتا
حَبيبتِى أَشتاقُ إلىَ لُقياكِ
وَ إلىَ مَوعدٍ يجمعنِى بكِ
حينَ ألتقيكِ سيصمتُ الكونُ أجمعْ
ستتوقفُ الساعاتُ عنِ الدقاتِ
وَ لنْ نسمعُ إلَّا دقاتِ قلوبنَا

أيهـا الخِـلُّ تـريّـثْ إنّ في القلـبِ مـودّة
إننـي أسكـنُ باجـل بينمـا القلـبُ بِجُـدّة
سَرَقَ الخِـلُّ فـؤادي فَغَـدَى يَسْـرَحُ عِنـدَه
سوفَ يَقْتُلْنِـيْ ويَبْقـى فِعلُـهُ يُوجِـبُ حَـدَّه

الحنينَ الذي يسْقيهُ الليلَ بماء الذكرياتَ
لاتصِل جذورهُ إليكِ لكِنها تنْتِشرُ في حنايا نفسي
وتجعلني أغصُّ حتى بالماء

يُفنى الزمانَ ولا أَخونَ عهدكِ
أَبدا ولو قاسيتُ كُلَ الهوانِ
أَصبو إليكِ كُلما بَرقٌ سَرى
أَو ناحَ طيُر الأيكِ في الأغصانِ .
أُعللُ قَلبي في الغرامِ وأكتمُ
ولكنَ حالي عن هَوايَ يُترجمُ
وكنتُ خَلياً لستُ أَعرفُ ما الهوى
فأصبحتُ حَياً والفؤادُ متيمُ .
وصلَ الكِتابُ كتابك فأخذتهُ
ولَصقتهُ من الحرقةِ بِفؤادي
فكأنكمْ عندي نهاري كلهُ
وإذا رقدتُ يكونُ تحتَ وسادي .

أميرة الحسنِ حلي قَيد أسراكِ
واشقي بِعذب اللمى تَعذيب مضناكِ
أميرة الحسنِ لمْ أَدرِ الغرامَ ولا
حر الجوي قبلَ ما شاهدتُ رؤياكِ
أميرةَ الحسنِ خافي الله واعدلي
بالحكم إِن كانَ ربُ الجمالَ ولاكِ

حبيبتي لا أجدْ لِوصفَها حَداً يُرام
فلِمثل جمَالها خُلق الغَرامْ
رددي أَحرُفَ الهوى فَكِلانا
في هواهُ معذبُ مقتولُ
لا تَقولي سَينتهي فهوانا
اختيارٌ و قدرٌ فَلنْ يَردهُ المستحيلُ .
لا تعذليه فإن العذل يولعهُ
قد قلتِ حقاً ولكن ليس يسمعهُ
جاوزت في لومه حداً أَضربهُ
من حيث قدرت إِن اللوم ينفعه

 
ودعتهُ وبودي لو يودعني
صفو الحياة وإِني لا أُودعهُ
وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى
وأدمعي مستهلات وأَدمعهُ
سأكتبُ ما في قلبي سطوراً
لو كتبت بالدموع لامتلأت بحوراً
 

وما من كاتبٍ إِلا سيفنى
ويبقى الدهرُ ما كتبت يداهُ
فلا تكتب غير شيءٍ يسرك
في القيامة إِن تراه

دع الأيام تفعل ما تشاء
وطب نفساً إِذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاءْ
وكن جلياً عن البلوى صبوراً
وسمتكَ السماحة والوفاءْ

لا تخفِ ما فعلت بكَ الأشواق
واشرح هواك فكلنا عُشاقُ

عسى يعينكَ من شكوتَ لهُُ الهوى
في حملهِ فالعاشقون رفاقُ
لا تجزعن فلست أَول مُغرمٍ
فتكتْ بهِ الوجناتُ والأحداقُ
ولربُ نازلةٍ بضيقُ بها الفتى
ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أَضنها لا تفرجُ
 
 

أَحبَكمْ قلبي وما عشقتُ سواكم
وقلبي يهوى أَن يكونَ فداكم
يهون علينا بعدكم ونواكم
تذكرني الأحلامُ إِني أَراكم
عرفتُ لذيذ النوم كيف يكونوا
وما أَغمضت عيناي بعد فراقكم
ولا لقلبي بعد المنامِ سكونوا
يخيل لي في المنامِ إِني أَراكم
وإِني لأهوى النومَ بغير حاجةٍ
لعلي لقاكم في المنامِ يكونوا
فيا ليتَ أَحلامُ المنامُ يقينُ

أَحببتُ من أَجلهِ من كان يشبههُ
وكلُ شيءٍ من المعشوقِ معشوقُ
حتى حكَيتُ بجسمي ما بمقلتهِ
وكأن سقمي من جفني مسروقٌ

يا محرقاً بالنار وجهه محبهِ
مهلاً فإن مدامعي تصفيهُ
أَحرق بها جسدي وكل جوارحي
وأَحذر على قلبي لأنكَ فيه

بعدتُم وأَنتم أَقرب الناسِ في الحشا
وغبتم وأَنتمْ في الفؤادِ حضورُ

أَأَدعي إِني أَصبحتُ أَكرههُ
وكيفَ أَكرهُ من في الجفنِ سكناه
وكيف أَهربُ منهُ ؟ إِنهُ قدري
هل يملك النهر تغيراً لمجراه

مهما بعدتم فلي من وصلُكم أَملُ
وحق الهوى أَحلى من الوسنِ
الروح لما رحلتم ما مني رحلتْ
ومتى رجعتم تعود الروح إِلى البدنِ

أَكننتُ نفسي خشية اللوامِ
وعضضت مضطرماً على أَبهامي
ووقفتُ يقتلني الحياء كأنهُ
سمٌ سرى في أَضلعي وعظامي
أَخفي جراحاً لستُ أَعلمُ بلسماً
يشفي جراحي ويجتلي آلامي
وأَبيتُ في سقمٍ مريرٍ جامحٍ
وأَظلُ ملتفاً بحبل سُقامي
أَقضي الليلي بل أَبيتُ مُفكراً
أَين الصباحُ ونورهِ المترامي

أَفديهُ إِن حفظ الهوى أَو ضيعا
ملك الفؤادُ فما عسى أَن اصنعا

أُحبكَ مهما طالَ انتظاري
لأنكَ لستَ قدري ولكن اختياري
 

#الشعر العربي الفصيح طويلة :

  • غير معروف :
    ألسنا إخوةً في الديـنِ يجمعُنا رِضا البـاري
    رسولُ اللهِ أوصى بـي وعظَّمَ شأنَ مِقـداري
    أغيـبُ ولا تَفَقَّـدُنِـيْ ولا تَـدري بِأعـذاري
    وأمرضُ لا تُزاوِرُنـي ولا تَـدريْ بِأكـداري
    لعلَّ المـوتَ يأتينـي وتسري فـيَّ أقـداري
    فتنـدمُ حينهـا لـمَّـا نسيتَ الحـقَّ للجـارِ
    إذا ما الحُزنُ أرَّقَنِـيْ وطالَ الهَـمُّ أفكـاري
    وأرجـو أن تُسانِدَنـي لأقطَعَ دربَ مِشواري
    وأنظُرُ صَوْبَ منزِلِكُـمْ فيُكوى القلـبُ بالنَّـارِ
    علامَ علامَ يا جـاريْ أما تُشجيكَ أشعـاري
    وآلامـيْ وأحـزانـيْ وأفراحـيْ وأزهـاريْ
    تقابِلُنـي فتَجهَلُـنـي وتلقـانـي بـإدبـارِ
    كأنـي مـا أُجاوِرَكُـمْ ولستُ أكونُ بالجـارِ
    وهَبْ أنِّي على خطـأٍ وقـدْ حُمِّلـتُ أوزاريْ
    فوجِّهنـي وذَكِّـرْنـي وقابلـنـي بإنـكـارِ
    ويا أهنـى مسرَّاتـي وحسنَ غِناءَ أطيـاريْ
    إذا ما جئتنـي ضيفـاً ونورُكَ هَلَّ فـي داريْ
    أغنـي فيـكَ ألحانـي وتعذُبُ فيكَ أوتـاريْ
    فأنتَ السعدُ في بيتـي وأنتَ البدرُ يا جـاريْ
    قالوا فَقَـدْتُ صَوَابـي لمّا ارتديتُ حِجابـي
    وصِرتُ فيـهِ نشـازاً منبـوذةً كالـغُـرابِ
    كالوا علـيَّ سِهامـاً مسمومـةً لِعَـذابـي
    وهزّءونـي وقـالـوا أنِّي حُرِمـتُ شبابـي
    فُكِّـي القُيـودَ وهيّـا تحرَّري من سَـرابِ
    تبرّئي من نصـوصٍ من دونِ أيِّ ارتيـابِ
    تخفي جمالـكِ أيضـاً تدعوكِ نحوَ اكتئـابِ
    بل والذي هـو ربـي أنتـم دُعـاةَ خـرابِ
    سَخِرتمُ مـن عفافـي والفصلُ يومَ الحِسابِ
    تدعـونَ كُـلَّ فتـاةٍ قسراً لِنَزعِ الحِجـابِ
    وبـعـدَهُ بِقـلـيـلٍ يكونُ نَـزعَ الثيـابِ
    أغريتموهـا وقلـتُـم حـريـةً لِجَنـابـي
    عرّيتموها فصـارت فريـسـةً للـذئـابِ
    دعوا حِجابي ودينـي ومنزلـي وكِتـابـي
    أسمو بدينـي وأرقـى بِعِفّتـي وحِجـابـي
     
  •  ناصر الزهراني:
    أتـانـي بالنصـائـح بـعـض نـــاسِ وقـالـوا أنـــت مِـقــدامٌ سـيـاسـي
    أترضـى أن تعيـش وأنــت شـهـمٌ مــع امــرأةٍ تُـقـاسـي ماتُـقـاسـي
    إذا حاضـت فأنـت تحيـض معـهـا وإن نفسـت فأنـت أخـو النـفـاسِ
    وتقـضـي الأربعـيـن بـشـرِّ حـــالٍ كَــدابِ رأسُــه هُـشِـمـت بـفــاسِ
    وإن غَضِبـتْ علـيـك تـنـامُ فــرداً ومحروما ً وتمعـن فـي التناسـي
    تـــــزوَّج بـاثـنـتـيـنِ ولا تـبــالــي فنحن أُولوا التجـارب والِمـراسِ
    فـقـلــت لــهــم مــعــاذ الله إنــــي أخـاف مـن اعتلالـي وارتكاسـي
    فـهـا أنــذا بــدأتْ تــروق حـالــي ويــورق عـودُهـا بـعــد الـيـبـاس
    فـلـن أرضـــى بمشـغـلـةٍ و هـــمٍّ وأنـكـادٍ يـكـون بـهــا انغـمـاسـي
    لـي امـرأةٌ شــاب الــرأسُ منـهـا فكـيـف أزيــد حـظــي بانتـكـاسـي
    فصاحـوا سـنـة المخـتـار تُنـسـى وتُمحـى أيـن أربـابُ الحـمـاسِ ؟
    فـقـلـتُ أضـعـتُـم سُـنـنـاً عِـظـامـاً وبعـض الواجبـات بـلا احتـراسِ
    لــمــاذا سُــنَّــةُ الـتـعــداد كـنـتــم لهـا تسعـون فـي عــزمٍ و بــاسِ
    وشـرع الله فـي قلـبـي و روحــي وسُـنَّـة سـيـدي منـهـا اقِتـبـاسـي
    إذا احتـاج الفتـى لـزواجِ أُخــرى فــذاك لــه بـــلا أدنـــى الـتـبـاسِ
    ولـكـن الـــزواج لـــه شـــروطٌُ وعدلُ الزوج مشروطٌٌ أساسي
    وإن مـعـاشـر الـنـسـوان بــحــرٌ عظيـم المـوجِ ليـس لـه مراسـي
    ويكفي ما حملـتُ مـن المعاصـي وآثـــام تـنــوء بـهــا الــرواســي
    فـقـالـوا أنـــت خــــوَّافٌ جــبــانٌ فشبّـوا النـار فـي قلبـي وراسـي
    فخِضـتُ غِمـار تجرُبـةٍ ضــروسٍ بـهـا كـــان افتـتـانـي وابتـئـاسـي
    يـحـزُّ لهيبـهـا فــي القـلـب حـــزَّاً أشـد علـيَّ مــن حــزِّ المـواسـي
    رأيــت عجـائـبـاً ورأيـــتُ أمـــراً غريبـا فـي الـوجـودِ بــلا قـيـاسِ
    وقـلــتُ أظـنُّـنـي عـاشــرت جِـنَّــاً وأحـسـب أنَّـنـي بـيــن الأنـاســي
    لأتــفـــه تــافـــهٍ وأقـــــلِّ أمـــــرٍ تُــبــادر حـربُــهــن بـالإنـبـجــاس
    وكـم كنـتُ الضحـيـة فــي مــرارٍ وأجــزم بانعـدامـي و انطمـاسـي
    فإحـداهـن شــدَّت شـعـر رأســي وأخراهـن تسحـب مـن أسـاسـي
    وإن عثُـر اللـسـان بـذكـرِ هــذي لـهــذي شـــبَّ مـثــل الالـتـمـاسِ
    وتبصرنـي إذا مـا احتجـتُ أمــراً مـن الأخـرى يكـون بالإخـتـلاسِ
    وكــم مــن ليـلـةٍ أمـسـي حزيـنـاً أنـامُ علـى السطـوحِ بــلا لـبـاسِ
    وكـنـتُ أنـــام مُحـتـرمـاً عـزيــزاً فصـرتُ أنـام مـا بـيـن البِـسـاسِ
    أُرَضِّــعُ نـامـس الجـيـران دَمِّــي وأُسـقـي كــلَّ بـرغـوث بـكـاسـي
    ويـــومٌ أدَّعـــي أنِّــــي مــريــضٌ مـصــابٌ بـالـزكـامِ وبـالـعُـطـاسِ
    وإن لــم تـنـفـع الأعـــذار شـيـئـاً لجـئـتُ إلــى التـثـاؤب والنـعـاسِ
    وإن فَرَّطْـتُّ فـي التحضيـر يومـاً عـن الوقـت المحـدد يــا تعـاسـي
    وإن لـــم أرضِ إحـداهــنَّ لــيــلاً فـيـا ويـلـي ويــا ســود المـآسـي
    يطيـر النـوم مـن عينـي وأصحـو لقعـقـعـةِ الـنـوافــذ والـكـراســي
    يـجـيء الأكـــل لا مـلــح ٌ عـلـيـه ولا أُسـقــى ولا يُـكــوى لـبـاسـي
    وإن غـلـط العـيـال تعـيـث حـذفــاً بـأحـذيـةٍ تـمُّــرُ بـقــرب رأســــي
    وتصرخ ما اشتريت لي احتياجي وذا الفستان ليس علـى مقاسـي
    ولــو أنــى أبــوحُ بـربـعِ حـــرفٍ سـأحُـذفُ بالـقـدورِ و بالتـبـاسـي
    تـرانـي مـثــل إنـســانٍ جـبــانٍِ رأى أســــداً يــهــمُّ بـالافـتــراسِ
    وإن اشـــرِي لإحـدَّاهــن فِــجــلاً بـكـت هاتـيـك يابـاغـي وقـاســي
    رأيـتـك حـامِــلاً كـيـسـاً عظـيـمـاً فمـاذا فـيـه مــن ذهــبٍ و مــاس
    تـقــول تُـحـبُّـنـي وأرى الـهـدايــا لغـيـري تشتـريـهـا و المـكـاسـي
    وأحـلـفُ صـادقـا ً فـتـقـول أنـتــم رجــالٌ خـادعــون وشـــرُّ نـــاسِ
    فـصـرت لحـالـةٍ تُـدمــي وتُـبـكـي قلـوب المخلصـيـن لِـمـا أُقـاسـي
    وحـار النـاس فــي أمــري لأنــي إذا سألوا عن اسمي قلت ناسـي
    وضـاع النحـو والإعــراب مـنـي ولخْبـطـتُّ الربـاعـي بالخُمـاسـي
    وطلَّـقـتُ البـيـان مـــع المـعـانـي وضيعَّـت ُ الطبـاق مـع الجـنـاسِ
    أروحُ لأشـتــري كُـتـبـاً فـأنـســى وأشري الزيت أو سلك النحـاسِ
    أسـيــر أدور ُ مـــن حـــيٍّ لـحــيٍّ كأنِّـي بعـض أصـحـاب التكـاسـي
    ولا أدري عــــن الأيــــامِ شـيـئــاً ولا كيف انتهـى العـام الدراسـي
    فـيــومٌ فـــي مـخـاصـمـةٍ ويــــومٌ نـداوي مـا اجترحـنـا أو نـواسـي
    ومـا نفعـت سياسـة بـوش يـومـاً ولا مـا كـان مــن هيلاسيـلاسـي
    ومن حلم ابن قيس أخذتُ حلمـي ومكـراً مـن جحـا وأبــي نــواسِ
    فلما أن عجـزتُ وضـاق صـدري وبــــاءت أُمـنـيـاتـي بـالإيــاســي
    دعــوتُ بعيـشـة الـعُـزّاب أحـلـى مـن الأنـكـادِ فــي ظــلِّ المـآسـي
    وجـاء الناصـحـون إلــيّ أُخــرى وقالـوا نـحـن أربــاب المـراسـي
    ولا تــســأم ولا تـبـقــى حـزيــنــاً فـقــد جـئـنـا بــحــلٍ دبـلـومـاسـي
    تـــزوَّج حـرمــةً أُخـــرى لتـحـيـا سعـيـداً ساِلـمـاً مــن كــل بـــاسِ
    فصحـتُ بهـم لئـن لــم تتركـونـي لانـفـلـتـنَّ ضــربـــا ً بـالــمــداسِ
  • يا نفس توبي :
    يا نفس توبي فان الموت قد حانا ……….. واعصي الهوى فالهوى مازال فتانا
    أمــــــا ترين المنــايا كيف تلقـطنا ……….. لقـطـــــاً و تلحـق أخرانـا بأولانا
    في كـــــل يوم لنـا ميت نشــيعه ……….. نــــرى بمصـرعه آثــــار موتــانـا
    يا نفـس مالي وللأمـوال أتركها ………. خلفي وأخـرج مـــــن دنيـاي عريانا
    أبعـــد خمســين قـد قضيتها لعباً ……….. قــد آن أن تقتصـري قـد آن قد آنا
    ما بالنـا نتعامى عـــــن مصــائرنا ……….. نـنـسـى بغـفلتنا من ليـس ينسانـا
    نزداد حرصـا وهذا الدهر يزجرنا ……….. كان زاجـرنا بالحـرص أغرانـا
    أيـــــن الملوك وأبنــاء الملوك ومن ……….. كانت تخـر له الأذقـان إذعانـا
    صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا ……….. مسـتبدلـين من الاوطان اوطانا
    خلـــوا مدائـن كان العز مفرشـها ……….. واستفرشــوا حفرا غبرا وقيعانا
    يا راكضاً في ميـادين الهوى مرحاً ……….. ورافلا في ثـيـاب الغي نشــوانا
    مضى الزمان وولى العمر في لعب ………. يكفيك ما قد مضى قد كانا ما كانا
  • قصيدة فصيحة عن الاب :
    إلى أبي :
    لم تكتبِ الشّــــعرَ يوماً ما ولا الأدبــــا
    وما ســــــــــهرتَ الليالـــــــــي تقرأُ الكُتُبا
    ولم تكنْ من ذوي الأمــــوال تجمعُهــا.
    لــــــم تكنِـــــزِ الدُّرَّ والياقـــوتَ والذهبـــــا
    لكــــــــنْ كنزتَ لنا مجداً نعيــــشُ بـــه
    فنحمدُ اللهَ مَن للخيــــــــــــر قد وَهبـــــــــا
    أضحــــى فؤاديَ سِـــــفراً ضَـمَّ قافيتي
    ودمعُ عينـــي على الأوراق قد سُـــــــــكِبـا
    ســـأنظم الشـــــــعرَ عِرفاناً بفضلك يـا
    مَن عشـْـــــــتَ دهرَك تجني الهمَّ والنّصَــبا
    سأنظم الشــــــــــعر مدحاً فيكَ منطلِـقاً
    يجاوز البدرَ والأفــــــــــلاكَ والشّـــــــهُبـا
    إن غاضَ حِبري بأرض الشّعر,والهفي!
    ما غاض نبعُ الوفا في القلب أو نضبــــــــا
    قالوا : تغالي فمَن تعني بشـــــعرك ذا؟
    فقلت : أعنـــــــــي أبــي ,أنْعِــــــمْ بذاك أبا
    كم سابقَ الفجرَ يسعى في الصباح ولا
    يعودُ إلا وضوءُ الشــــــمــــــس قد حُجبـــا
    تقول أمي : صغارُ البيــــــت قد رقدوا
    ولم يَرَوْك , أنُمضــــــي عمرَنــــا تعَبــــا؟
    يجيب : إني سأســــــعى دائمــــاً لأرى
    يوماَ صغـــاريْ بدوراً تزدهــــــي أدبــــــا
    ما شــعريَ اليومَ إلا من وميـــضِ أبي
    لولاه مــــــا كان هذا الشــــــــــــعرُ قد كُتبا
    فأنتَ أولُ من للعلــــم أرشـــــــدنـــــي
    في حمصَ طفــلاً ولمّا كنـــتُ في حلبـا
    في الشام في مصر طيف منك في خلدي
    أرنو إليه, فقلبــــــي ينتـــــشــــي طرَبــــــا
    ولــــــم تكـــــن أبتي في المال ذا نسب
    لكنْ بخيــــــــرِ نكــــونُ الســـــادةَ النّجُبَـــــا
    فالمالُ لن يُعــــلِيَ الإنســــــــانَ منزلةً
    إنْ لم يكـــــنْ بالمـــــزايا يرتقــي السّــــــحُبا
    لقد نُســـــــــبتَ أبــــــي للخير في كرم
    يا منبعَ النبــــــــــــــــل فلْتَهْنأ بذا نســـــــــبا
    نصحْتنا ما أُحيلى النّصْـــــــــحَ يا أبتي
    فأنت مدرســــــــــةٌ في النصــــــح لا عَجَبـا
    حماك ربي من الحُسَّـــــــــــــاد يا أبتي
    قد ارتقيتَ ,وكـــم من حاســـــــدٍ غَضبــــــا
    فاحفظ لنا ربَّنا دينــــــــــــاً نَديـــــنُ به
    قد شرَّف العُجمَ طولَ الدهــــــــرِ والعَــــربا
    واحفظ لنا والدي والأمَّ يا ســـــــــــندي
    وإخوتـــــــي وأناســــــاً حبّــــــهُم وجَبـــــــا
  • لكَ لاميَّة العرب للشنفرى :
    أقيموا بني أمي ، صدورَ مَطِيكم فإني ، إلى قومٍ سِواكم لأميلُ !
    فقد حمت الحاجاتُ ، والليلُ مقمرٌ وشُدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛
    وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ
    لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ على أمرئٍ سَرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ
    ولي ، دونكم ، أهلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ وأرقطُ زُهلول وَعَرفاءُ جيألُ
    هم الأهلُ . لا مستودعُ السرِّ ذائعٌ لديهم ، ولا الجاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ
    وكلٌّ أبيٌّ ، باسلٌ . غير أنني إذا عرضت أولى الطرائدِ أبسلُ
    وإن مدتْ الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم ، إذ أجْشَعُ القومِ أعجل
    وماذاك إلا بَسْطَةٌ عن تفضلٍ عَلَيهِم ، وكان الأفضلَ المتفضِّلُ
    وإني كفاني فَقْدُ من ليس جازياً بِحُسنى ، ولا في قربه مُتَعَلَّلُ
    ثلاثةُ أصحابٍ : فؤادٌ مشيعٌ ، وأبيضُ إصليتٌ ، وصفراءُ عيطلُ
    هَتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُونِ ، يزينها رصائعُ قد نيطت إليها ، ومِحْمَلُ
    إذا زلّ عنها السهمُ ، حَنَّتْ كأنها مُرَزَّأةٌ ، ثكلى ، ترِنُ وتُعْوِلُ
    ولستُ بمهيافِ ، يُعَشِّى سَوامهُ مُجَدَعَةً سُقبانها ، وهي بُهَّلُ
    ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسِهِ يُطالعها في شأنه كيف يفعلُ
    ولا خَرِقٍ هَيْقٍ ، كأن فُؤَادهُ يَظَلُّ به المكَّاءُ يعلو ويَسْفُلُ ،
    ولا خالفِ داريَّةٍ ، مُتغَزِّلٍ ، يروحُ ويغدو ، داهناً ، يتكحلُ
    ولستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دُونَ خَيرهِ ألفَّ ، إذا ما رُعَته اهتاجَ ، أعزلُ
    ولستُ بمحيار الظَّلامِ ، إذا انتحت هدى الهوجلِ العسيفِ يهماءُ هوجَلُ
    إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناسمي تطاير منه قادحٌ ومُفَلَّلُ
    أُدِيمُ مِطالَ الجوعِ حتى أُمِيتهُ ، وأضربُ عنه الذِّكرَ صفحاً ، فأذهَلُ
    وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ عَليَّ ، من الطَّوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ
    ولولا اجتناب الذأم ، لم يُلْفَ مَشربٌ يُعاش به ، إلا لديِّ ، ومأكلُ
    ولكنَّ نفساً مُرةً لا تقيمُ بي على الضيم ، إلا ريثما أتحولُ
    وأطوِي على الخُمص الحوايا ، كما انطوتْ خُيُوطَةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ
    وأغدو على القوتِ الزهيدِ كما غدا أزلُّ تهاداه التَّنائِفُ ، أطحلُ
    غدا طَاوياً ، يعارضُ الرِّيحَ ، هافياً يخُوتُ بأذناب الشِّعَاب ، ويعْسِلُ
    فلمَّا لواهُ القُوتُ من حيث أمَّهُ دعا ؛ فأجابته نظائرُ نُحَّلُ
    مُهَلْهَلَةٌ ، شِيبُ الوجوهِ ، كأنها قِداحٌ بكفيَّ ياسِرٍ ، تتَقَلْقَلُ
    أو الخَشْرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ مَحَابيضُ أرداهُنَّ سَامٍ مُعَسِّلُ ؛
    مُهَرَّتَةٌ ، فُوهٌ ، كأن شُدُوقها شُقُوقُ العِصِيِّ ، كالحاتٌ وَبُسَّلُ
    فَضَجَّ ، وضَجَّتْ ، بِالبَرَاحِ ، كأنَّها وإياهُ ، نوْحٌ فوقَ علياء ، ثُكَّلُ ؛
    وأغضى وأغضتْ ، واتسى واتَّستْ بهِ مَرَاميلُ عَزَّاها ، وعَزَّتهُ مُرْمِلُ
    شَكا وشكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت ولَلصَّبرُ ، إن لم ينفع الشكوُ أجملُ!
    وَفَاءَ وفاءتْ بادِراتٍ ، وكُلُّها ، على نَكَظٍ مِمَّا يُكاتِمُ ، مُجْمِلُ
    وتشربُ أسآرِي القطا الكُدْرُ ؛ بعدما سرت قرباً ، أحناؤها تتصلصلُ
    هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنا ، وأسْدَلَتْ وَشَمَّرَ مِني فَارِطٌ مُتَمَهِّلُ
    فَوَلَّيْتُ عنها ، وهي تكبو لِعَقْرهِ يُباشرُهُ منها ذُقونٌ وحَوْصَلُ
    كأن وغاها ، حجرتيهِ وحولهُ أضاميمُ من سَفْرِ القبائلِ ، نُزَّلُ ،
    توافينَ مِن شَتَّى إليهِ ، فضَمَّها كما ضَمَّ أذواد الأصاريم مَنْهَل
    فَعَبَّتْ غشاشاً ، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها ، مع الصُّبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِلُ
    وآلف وجه الأرض عند افتراشها بأهْدَأ تُنبيه سَناسِنُ قُحَّلُ ؛
    وأعدلُ مَنحوضاً كأن فصُوصَهُ كِعَابٌ دحاها لاعبٌ ، فهي مُثَّلُ
    فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلِ لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ ، أطولُ !
    طَرِيدُ جِناياتٍ تياسرنَ لَحْمَهُ ، عَقِيرَتُهُ في أيِّها حُمَّ أولُ ،
    تنامُ إذا ما نام ، يقظى عُيُونُها ، حِثاثاً إلى مكروههِ تَتَغَلْغَلُ
    وإلفُ همومٍ ما تزال تَعُودهُ عِياداً ، كحمى الرَّبعِ ، أوهي أثقلُ
    إذا وردتْ أصدرتُها ، ثُمَّ إنها تثوبُ ، فتأتي مِن تُحَيْتُ ومن عَلُ
    فإما تريني كابنة الرَّمْلِ ، ضاحياً على رقةٍ ، أحفى ، ولا أتنعلُ
    فإني لمولى الصبر ، أجتابُ بَزَّه على مِثل قلب السِّمْع ، والحزم أنعلُ
    وأُعدمُ أحْياناً ، وأُغنى ، وإنما ينالُ الغِنى ذو البُعْدَةِ المتبَذِّلُ
    فلا جَزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ ولا مَرِحٌ تحت الغِنى أتخيلُ
    ولا تزدهي الأجهال حِلمي ، ولا أُرى سؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ
    وليلةِ نحسٍ ، يصطلي القوس ربها وأقطعهُ اللاتي بها يتنبلُ
    دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصحبتي سُعارٌ ، وإرزيزٌ ، وَوَجْرٌ ، وأفكُلُ
    فأيَّمتُ نِسواناً ، وأيتمتُ وِلْدَةً وعُدْتُ كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ
    وأصبح ، عني ، بالغُميصاءِ ، جالساً فريقان : مسؤولٌ ، وآخرُ يسألُ
    فقالوا : لقد هَرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا فقلنا : أذِئبٌ عسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ
    فلمْ تَكُ إلا نبأةٌ ، ثم هوَّمَتْ فقلنا قطاةٌ رِيعَ ، أم ريعَ أجْدَلُ
    فإن يَكُ من جنٍّ ، لأبرحَ طَارقاً وإن يَكُ إنساً ، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ
    ويومٍ من الشِّعرى ، يذوبُ لُعابهُ ، أفاعيه ، في رمضائهِ ، تتملْمَلُ
    نَصَبْتُ له وجهي ، ولاكنَّ دُونَهُ ولا ستر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ
    وضافٍ ، إذا هبتْ له الريحُ ، طيَّرتْ لبائدَ عن أعطافهِ ما ترجَّلُ
    بعيدٍ بمسِّ الدِّهنِ والفَلْى عُهْدُهُ له عَبَسٌ ، عافٍ من الغسْل مُحْوَلُ
    وخَرقٍ كظهر الترسِ ، قَفْرٍ قطعتهُ بِعَامِلتين ، ظهرهُ ليس يعملُ
    وألحقتُ أولاهُ بأخراه ، مُوفياً على قُنَّةٍ ، أُقعي مِراراً وأمثُلُ
    تَرُودُ الأرَاوِي الصُّحْـمُ حَوْلي كأنّـها عَـذَارَى عَلَيْهِـنَّ المُلاَءُ المُذَيَّـلُ
    ويَرْكُـدْنَ بالآصَـالِ حَوْلِي كأنّنـي مِنَ العُصْمِ أدْفى يَنْتَحي الكِيحَ أعْقَلُ

 

  •   هاشم الرفاعي :
    ملكنا هذه الدنيا قرونا …. وأخضعها جدود خالدونا
    وسطرنا صحائف من ضياء …. فما نسى الزمان ولا نسينا
    حملناها سيوفا لامعات …. غداة الروع تأبى أن تلينا
    إذا خرجت من الأغماد يوما …. رأيت الهول والفتح المبينا
    وكنا حين يرمينا أناس …. نؤدبهم أباة قادرينا
    وكنا حين يأخذنا ولي …. بطغيان ندوس له الجبينا
    تفيض قلوبنا بالهدي بأسا …. فما نغضي عن الظلم الجفونا
    وما فتئ الزمان يدور حت …. ى مضى بالمجد قوم آخرونا
    وأصبح لا يرى في الركب قومي …. وقد عاشوا أئمته سنينا
    وآلمني وآلم كل حر …. سؤال الدهر : أين المسلمون ؟
    ترى هل يرجع الماضي ؟ فإني …. أذوب لذلك الماضي حنينا
    بنينا حقبة في الأرض ملكا …. يدعمه شباب طامحونا
    شباب ذللوا سبل المعالي …. وما عرفوا سوى الإسلام دينا
    تعهدهم فأنبتهم نباتا …. كريما طاب في الدنيا غصونا
    هم وردوا الحياض مباركات …. فسالت عندهم ماء معينا
    إذا شهدوا الوغى كانوا كماة …. يدكون المعاقل والحصونا
    وإن جن المساء فلا تراهم …. من الإشفاق إلا ساجدينا
    شباب لم تحطمه الليال …. ي ولم يسلم الى الخصم العرينا
    ولم تشهدهم الأقداح يوما …. وقد ملأوا نواديهم سجونا
    عرفوا الأغاني مائعات …. ولكن العلا صنعت لحونا
    وقد دانوا بأعظمهم نضالا …. وعلما، لا بأجزلهم عيونا
    فيتحدون أخلاقا عذابا …. ويأتلفون مجتمعا رزينا
    فما عرف الخلاعة في بنات …. ولا عرف التخنث
    ولم يتبجحوا في كل أمر …. خطير، كي يقال مثقفونا
    كذلك أخرج الإسلام قومي …. شبابا مخلصا حرا أمينا
    وعلمه الكرامة كيف تبنى …. فيأبى أن يقيد أو يهونا
    دعوني من آماني كاذبات …. فلم أجد المنى إلا ظنوناً
    وهاتوا لي من الإيمان نور …. وقووا بين جنبي اليقينا
    أمد يدي فأنتزع الرواسي …. وأبني المجد مؤتلقاً مكينا

  • شعر مدح فصيح :
    السَّيف أصـدَق أنبـاءً من الكتُب • في حَدِّه الحـدّ بينَ الجِـدّ واللَّعِبِ
    بيضُ الصفائح لا سودُ الصّحائف في • متونهـن جَلاءُ الشـك والـرِّيبِ
    والعِلم فـي شُهبِ الأرماح لامِعَـةً • بينَ الخميسين لا في السبعة الشُّهب
    أينَ الرّوايـةُ أو أين النجـومُ ومـا • صاغوه من زُخْرُف فيها ومن كذب
    تَـخَرُّصـًا و أَحـاديثًـا مُلَفَّقَـةً • ليست بِنَبـع إذْ عُدَّت و لا غَرَبِ
    عجـائبًـا ! زَعموا الأيـام مُجفلَة • عنهُنَّ في صفَرِ الأصفار أو رجـبِ
    وخوَّفـوا الناسَ من دهياء داهيـةٍ • إِذا بدا الكَوْكب الغربي ذو الذنبِ
    و صيَّروا الأبـرُج العُليـا مُرَتبـةً • مَـا كان مُنقلبًـا أو غيـر مُنقلبِ
    يقْضونَ بالأمـر عَنها و هـيَ غافلةٌ • مـا دار في فَلَكٍ منهـا و في قُطُبِ
    لو بَيَّنت قـط أمـرًا قبـل موقِعِـه • لم يَخْفَ ما حلَّ بالأوثان و الصُّلبِ
    فَتْـحُ الفُتوح تعـالى أن يُحيطَ بـهِ • نَظْمٌ مـن الشعر أو نثرٌ من الخطب
    فتـح تفَتَّحُ أبـوابُ السَّمـاء لـه • و تبرز الأرض في أثوابـها القُشُبِ

  • اجمل 100 بيت فصيح للمتنبي : أظمتني الدنيا فلما جئتها
    مستسقيا مطرت علي مصائبا

    وحيد من الخلان في كل بلدة
    إذا عظم المطلوب قل المساعد

    جمح الزمان فلا لذيذ خالص
    مما يشوب ولا سرور كامل

    لحى الله ذي الدنيا مناخا لراكب
    فكل بعيد الهم فيها معذب

    ‏بذا قضت الأيام مابين أهلها
    مصائب قوم عند قوم فوائد

    والموت آت والنفوس نفائس
    والمستعز بما لديه الأحمق

    نبكي على الدنيا وما من معشر
    جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوارمى واتقى رميي ومن دون ما اتقى
    هوى كاسر كفي وقوسي وأسهمي

    ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى
    عدوا له ما من صداقته بد

    سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا
    بأنني خير من تسعى به قدم
    انا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
    وأسمعت كلماتي من به صمم
    الخيل والليل والبيداء تعرفني
    والسيف والرمح والقرطاس والقلم

    قالت وقد رأت اصفراري من به؟
    وتنهدت! فأجبتها المتنهد

    ومن يجعل الضرغام للصيد بازه
    تصيده الضرغام فيما تصيدا

    من يهن يسهل الهوان عليه
    ما لجرح بميت ايلام

    لولا المشقة ساد الناس كلهم
    الجود يفقر والإقدام قتال

    وخير مكان في الدنا سرج سابح
    وخير جليس في الزمان كتاب

    ما كل ما يتمنى المرء يدركه
    تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

    لا تعذل المشتاق في أشواقه
    حتى يكون حشاك في أحشائه

    نشرت ثلاث ذوائب من شعرها
    في ليله فأرت ليالي أربعا
    واستقبلت قمر السماء بوجهها
    فأرتني القمرين في وقت معا

    لقد حازني وجد بمن حازه بعد
    فيا ليتني بعد ويا ليته وجد

    جود الرجال من الأيدي وجودهم
    من اللسان فلا كانوا ولا الجود

    إذا نلت منك الود فالمال هين
    وكل الذي فوق التراب تراب

    أبعين مفتقر إليك نظرتني
    فأهنتني ورميتني من حالق
    لست الملوم أنا الملوم لأنني
    علقت آمالي بغير الخالق
    طوى الجزيرة حتى جاءني خبر
    فزعت فيه بآمالي إلى الكذب
    فلما لم يدع لي صدقه أملا
    شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي

    ولو كن النساء كمن فقدنا
    لفضلت النساء على الرجال
    فما التأنيث لاسم الشمس عيب
    ولا التذكير فخر للهلال

    أبنت الدهر عندي كل بنت
    فكيف وصلت أنت من الزحام
    ‏ (بنت الدهر: المصيبة) ‏
    قد كنت أشفق من دمعي على بصري
    فاليوم كل عزيز بعدكم هانا‏

    ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
    وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

    إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه
    وصدق ما يعتاده من توهم

    ورب عائب قولا صحيحا
    وآفته من الفهم السقيم
    ‏ ‏
    قد شرف الله أرضا أنت ساكنها
    وشرف الناس إذ سواك انسانا

    وكل أناس يتبعون إمامهم
    وأنت لأهل المكرمات إمام

    ما كنت ممن يدخل العشق قلبه
    ولكن من يبصر جفونك يعشق

    إني وإن لمت حاسدي فما
    أنكر أني عقوبة لهم

    ولقد رأيت الضر أحسن منظرا
    وأهون من مرأى صغير به كبر

    وما الدهر إلا من رواة قصائدي
    إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا

    تمر بك الأبطال كلمى جريحة
    ووجهك وضاح وثغرك باسم

    إن كان سركم ما قال حاسدنا
    فما لجرح إذا أرضاكم ألم

    فليت هوى الأحبة كان عدلا
    فحمل كل قلب ما أطاقا

    لولا مفارقة الأحباب ما وجدت
    لها المنايا إلى أرواحنا سبلا

    كفى بك داءا أن ترى الموت شافيا
    وحسب المنايا أن يكن أمانيا

    أما في هذه الدنيا كريم
    تزول به عن النفس الهموم
    ولم أر في عيوب الناس عيبا
    كنقص القادرين على التمام

    ولما صار ود الناس خبّا(كذبا)
    جزيت على ابتسام بابتسام

    وجاء في طلب المتروك تاركه
    إنا لنغفل والأيام في الطلبكلما أنبت الزمان قناة
    ركب المرء في القناة سنانا

    على غير اختيار قبلت برك لي
    والجوع يرضي الاسود بالجيف

    صغرت عن المديح فقلت أهجى
    كأنك ما صغرت عن الهجاء

    الجود عوفي إذ عوفيت والكرم
    وزال منك إلى أعدائك الألم

    على قدرأهل العزم تأتي العزائم
    وتأتي على قدر الكرام المكارم

    عيد بأي حال عدت يا عيد
    بما مضى أم لأمر فيك تجديد

    دعوتك عند انقطاع الرجاء
    والموت مني كحبل الوريد
    دعوتك لما براني البلاء
    وأثقل رجلي قيد الحديد

    أنا السابق الهادي إلى ما أقوله
    إذا القول قبل القائلين مقول

    خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصبا
    لفارقت شيبي موجع القلب باكيا

    ولقد سألنا ونحن بنجد
    أطويل طريقنا أم يطول
    وكثير من السؤال اشتياق
    وكثير من رده تعليل

    أزورهم وسواد الليل يشفع لي
    وأنثني وبياض الصبح يغري بي

    ما لاح برق أو ترنم طائر
    إلا انثنيت ولي فؤاد شيق

    مازلت تدفع كل أمر فادح
    حتى أتى الأمر الذي لا يدفع

    لك يامنازل في القلوب منازل
    أقفرت أنت وهن منك أواهل
    ‏ ‏
    يا أعدل الناس إلا في معاملتي
    فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

    أرى ذلك القرب صار ازورارا
    وصار طويل السلام اختصارا
    وإني إذا ما أردت اعتذارا
    أراد اعتذاري إليك اعتذارا

    سوى وجع الحساد داو فإنه
    إذا حل في فؤاد فليس يحول

    إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
    وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
    وما قتل الأحرار كالعفو عنهم
    ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا

    شر البلاد بلاد لا صديق بها
    وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

    لا خيل عندك تهديها ولا مال
    فليسعد النطق إذ لم تسعد الحال

    أطال ثنائي عليه طول لابسه
    إن الثناء على التنبال تنبال
    ‏(التنبال: القصير)

    أعيذكم من صروف دهركم
    فإنه في الكرام متهم

    وكيف تعلك الدنيا بشيء
    وأنت لعلة الدنيا طبيب

    إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا
    مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم

    أرق على أرق ومثلي يأرق
    وجوى يزيد وعبرة تترقرق

    فصرت إذا أصابتني سهام
    تكسرت النصال على النصال
    فصرت لا أبالي بالرزايا
    لأني ما انتفعت بأن أبالي ‏

    وأتعب خلق الله من زاد همه
    وقصر عما تشتهي النفس وجده

    ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته
    ما قاته وفضول العيش أشغال

    ‏من لو رآني ماء مات من ظمأ
    ولو عرضت له في النوم لم ينم

    وما كمد الحساد شيء قصدته
    ولكنه من يزحم البحر يغرق

    وإذا أتتك مذمتي من ناقص
    فهي الشهادة لي بأني كامل

    تصفو الحياة لجاهل أو غافل
    عما مضى منها وما يتوقع

    تلذ له المروءة وهي تؤذي
    ومن يعشق يلذ له الغرام

    أعطى الزمان فما قبلت عطاءه
    وأراد لي فأردت أن أتخيرا

    الحزن يقلق والتجمل يردع
    والدمع بينهما عصي طيع
    يتنازعان دموع عين مسهد
    هذا يجيء بها وهذا يرجع

    وإذا كانت النفوس كبارا
    تعبت في مرادها الأجسام

    لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
    حتى يراق على جوانبه الدم

    إذا غامرت في شرف مروم
    فلا تقنع بما دون النجوم
    فطعم الموت في أمر حقير
    كطعم الموت في أمر عظيم

    الأمر أمرك والقلوب خوافق
    في موقف بين المنية والمنى

    الناس ما لم يروك أشباه
    والعز لفظ وأنت معناه
    والجود عين أنت ناظرها
    والبأس باع وأنت يمناه

    سلام الذي فوق السماوات عرشه
    تخص به يا خير ماش على الأرض

    ولابد من شكوى إلى ذي قرابة
    يواسيك أو يسليك أو يتوجع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *