الرئيسية / كلام / قصائد حب وغزل

قصائد حب وغزل

موضوع اليوم سيكون عن قصائد حب وغزل حيث ان اشعار الحب والغزل تعتبر من اجمل مايهدى للحبيب او للزوجة والزوج او لمن تحب و مؤلم جدا حين تشعر انك ثقيل على قلوب اشخاص تحبهم وانت كل همك اسعادهم ارسل لهم من هذة القصائد او قلها لهم سيسعدون حينها منك ونتمنى ان تروق لك القصائد وشكرا لزيارتك .

# قصائد حب وغزل :

# ابراهيم الوافي : قفي قليلاً دعي التجريحَ والعتبا
واصغي لآخر طيرٍ في الهوى نعبا
هذي شجوني لعلي اليومَ أنثرها
على السطورِ فلا تستلطفي الغضبا
في أذن هذا الدجى ألقيتُ خاطرتي
فخلتُ أن الهوى قد صاغها أدبا
أنا سرابٌ وحبي مزنة وقفت
لم تحجبِ الشمسَ أو تستجمع السحبا
أنا دموعٌ وحبي مقلة كُحِلتْ
لو تنثر الدمع سال الكحل وانسكبا
أنا شراعٌ وقلبي مركب قلقٌ
أنا غناءٌ وأذني تجهلُ الطربا
*
يادمعةً في عيونِ الليلِ تسألني
عن الحنينِ .. عن الأمس الذي ذهبا
عن الطيورِ عن الروض الذي ابتسمتْ
به الحياةُ عن الشعر الذي تعبا
لا تعذليني فما كانت محبَّتنا
إلاَّ بصيصًا من الأحلام مضطربا
وهل تركنا صدى في أذنِ حاضرنا
نحيي به الليل أو نجلو به الصخبا ؟!
لا .. ما أرى يافتاتي في حقائبنا
شيئًا إذا ماصمدنا اليوم مرتقبا
إني وإياك وردٌ لا أريجَ له
حتى الفراش على خديه منتحبا ..!
*
تمضي ثواني الدجى تمتطُّ أرجلها
والعمر مازال في جفنيَّ مكتئبا
وأنتِ ياساعةً مشلولة عبثت
بخاطري وتولَّت تنكر السببا
ماذا تريدين مني رحلتي تعبتْ
مهاجرًا لم أزل بالحب مغتربا
أبيعُ في غابة الأحزانِ أغنيتي
وأشتري لبقايا نارنا حطبا
حتى رجعتُ وأنفاسي معذبة
حزينة وجدار اليأس منتصبا
ولم يهب حبنا عن رحلتي ثمنًا
غير الرماد فهل نحيا بما وهبا؟!!
*
إذا تأمَّلت يومًا يامعذِّبتي
هذي الحروف التي لم تعرف الكذبا
فإنها ساعة من خاطري سقطتْ
أضعتها بينما استلهم الهربا
فلتحفظيها لعلَّ الحب يجهلها
عندي ( كآخر حرفٍ في الهوى كُتِبا )

# محمود درويش:

هل يأذن الحرّاس لي بالانحناء
فوق القبور البيض يا إفريقيا؟
ألقت بنا ريح الشمال إليك
واختصر المساء
أسماءنا الأول..ى
وكنّا عائدين من النهار
بكآبة التنقيب عن تاريخنا الآتي
وكنّا متعبي.ن
ضاع المغنّي والمحارب والطريق إلى النهار
_من أنت؟
“عصفور يجفّف ريشه الدامي”
_وكيف دخلت؟
“كان الأفق مفتوحا؟
وكان الأكسجين
ملء الفضاء
_وما تريد الآن؟
“ريشة كبرياء
وأريد أن أرث الحشائش والغناء
فوق القبور البيض.. يا إفريقيا!
هل يأذن الحراس لي بالاقتراب
من جثة الأبنوس.. يا إفريقيا؟
ألقت بنا ريح الشمال إليك،
واختبأ السحاب
في صدرك العاري،
ولم تعلن صواعقنا حدود الاغتراب
والشمس بالمجّان مثل الرمل والدم،
والطريق إلى النهار
يمحو ملامحنا، ويتركنا نعيد لانتظار
صفا من الأشجار والموتى
تحّبك..
نشتهي الموت المؤقت
نشتهيه ويشتهينا
نلتف بالمدن البعيدة والبحار
لنفسر الأمل المفاجىء
والرجوع إلى المرايا
_من أنت؟
“جندي يعود من التراب
بهمزيمة أخرى وصورة قائد
_ماذا تريد؟
“بيتا لأمعائي وطفلا من حديد
وأريد صك براءتي
“وأريد يا إفريقيا
ماذا تريد
أريد أن أرث السحاب
من جثة الأبنوس.. يا إفريقيا
ألقت بنا ريح الشمال إليك
يا إفريقيا..
ألقت بنا ريح الشمال
لنكون عشاقا وقتلى.
وبدون ذاكرة ذكرنا كل شيء عن ملامحنا
ووجهك فوق خارطة الظلال
مرّ المغني تحت نافذة
وخبّأصوته في راحتيه
سرا يحبّك،أو علانية يمرّ
وينحني كالقوس، يا إفريقيا
وحشيّتان
عيناك_ يا إفريقيا_ وحزينتان
عيناك كالحبّ المفاجىء
كالبراءة حين تفترع البراءة
مرّ المغني تحت نافذة
وأعلن يأسه
_من أنت؟
“عاشق
_من أنت جئت؟
أنا من سلالات الزنابق والمشانق
والريح تحبل.. ثم تنجبني
وترميني على كل الجهات
_ماذا تريد؟
“أريد ميلادا جديد
وأريد نافذة جديده
لأحبّها سرّا وتقتلني علانية
وأرحل عنك.. يا إفريقيا!

# ابراهيم ناجي :

أحقّاً كنت في قربي لعلي واهمٌ وهما
تكلَّمْ سيدَ القلبِ وقل لي: لَمْ يكن حُلما
دنوتَ إِليَّ مستمعا فُبحْتُ، وفرطَ ما بحْتُ
بعادك والذي صنعا وهجرُك والذي ذقتُ
وحبِّي! ويحه حبِّي تَبيعك حيثما كنتَ
تكَلَّمْ سيدَ القلبِ وقل بالله ما أنتَ ؟!
أرى في عمق خاطركَ جلالاً يشبه البحرا
وألمحُ في نواظركَ صفاء الرحمة الكبرى
وأنت رضيً وتقبيلُ وأنت ضنىً وحرمانُ
وفي عينيك تقتيلُ وفي البسمات غفرانُ
وأنت تَهَلُّلُ الفجرِ وبسمتُه على الأفق
وحيناً أنَّهُ النهر وحزان الشمس في الغَسقِ
وأنت حرارةُ الشمسِ وأنت هناءةُ الظلِّ
وأنت تجاربُ الأمسِ وأنت براءةُ الطفل
وأنت الحسنُ ممتعاً تحدَّى حصنه النجما
وأنت الخيرُ مجتمعاً وعندك عرشهُ الأسمى
وعندك كل ما أظما وردّ القلبُ لهفانا
وعندك كل ما أدمى وزاد الجرح إِثخانا
وعندك كل ما أحيا وشدَّد عزمه الواهي
حنانُكَ نضرة الدنيا وقربُكَ نعمةُ اللهِ!
وفيم هواجس القلب وفيم أطيلُ تسآلي
أحبك أقدسَ الحبِّ وحبك كنزيَ الغالي
سناكَ صلاة أحلامي وهذا الركنُ محرابي
بهِ ألقيت آلامي وفيه طرحت أوصابي
هوىً كالسحر صيّرني أرى بقريحة الشهبِ
وطهَّرني وبصَّرني ومزَّق مغلقَ الحجبِ!
سموت كأنما أمضي إلى ربٍّ يناديني
فلا قلبي من الأرض ولا جسدي من الطين!
سموت ودق إِحساسي وجُزتُ عوالم البشر
نسيت صغائر الناسِ غفرت إِساءَة القدرِ!

# غادة السمان :

سعيدة لأنك حيّ. وشهيّ ولا تزال تغوي النساء، فبيني وبينك
حب أتقن فن الابتعاد فاستمر…
أجمل ما في حبنا؟ خياناتنا المتبادلة، فهي تقرّبنا. عبرها نعي
وحشتنا في غابة المرايا والعشاق، ويركض كل منا إلى صاحبه هارباً
بطفولته وهشاشته وجرحه كولدين صديقين في ميتم العمر…
بيني وبينك “حالة حب” تتجاوز المكان والزمان ولا يكسرها
شيء، إلا الالتصاق البليد.
أيها الشقي، ليكن لقاؤنا مهرجاناً من الألعاب النارية، وليكن
فراقنا فرحة مماثلة.فشهية الطيران هي الفارق بين أجنحة “العث”
في خزائن الظلمة، وأجنحة الفراشات المحلّقة فوق الغابات
تحت الشمس.
عبثاً تمسك بي، وتغرسني بدبوس الحب على جدارك
لأبقى…
سأهرب، وسأخلّف على أصابعك غباري الذهبي الملوّن،
كأية فراشة أخرى.
لقد تعلّمت عاماً بعد آخر،
كيف أتحول من امرأة عربية، إلى رياح لا تسجنها
القضبان…
ويوم أرحل، سأهديك جناحين لتزورني في خيمتي، في
الشارع البرتقالي من الفضاء الكوني حيث الأثير المشعّ بديل عن
الغبار المنزلي…
وريثما نلتقي ثانية، لا تذكرني!..

 

# عبد العزيز جويدة :

لا تَحسَبي أني أُحبُّكِ مثلما
تتصوَّرينَ مَشاعري فوقَ الورقْ
أنا شاعرٌ في كلِّ شيءٍ إنما
عندَ الكتابةِ عن هوانا ..
أحتَرِقْ
لا تَحسَبي أن الكتابةَ عن هوانا عَبَّرَتْ
هي ليسَ إلا بعضَ دُخَّانٍ قَلقْ
إن المشاعرَ لا تُقاسُ بنظرةٍ أو لمسةٍ
أو ما بهِ يومًا لسانٌ قد نَطَقْ
فرقٌ كبيرٌ بينَ ما نُخفي ونُعلِنُ
في العواطفِ ، والعواصفِ ، والأرَقْ
حتى السكوتُ حبيبتي
لغَةٌ تُعبِّرُ في الهوى
فإذا سَكتْنا ..
فاعلمي أنَّا على وَشْكِ الغرقْ
أنا كلُّ ما سطَّرتُهُ مِن فِتنَةٍ
هو ليسَ إلا ذَرَّةً
مِن وَحيِ كَونٍ في جَوانحِنا خُلِقْ
*
كلُ الحساباتِ التي
في العشقِ تُفرَضُ دائمًا..
حِيَلٌ تُقالُ وما لهُنَّ أساسْ
قد نَستطيعُ تتبُّعَ الزلزالِ ،
نرصدُ قوَّتَهْ
لكننا لا نَستطيعُ بأيِّ حالٍ
نَرصدُ الإحساسْ
نبضُ القلوبِ ، حنينُها ،
أشواقُنا ، آلامُنا …
شيءٌ مُحالٌ في الوجودِ يُقاسْ
فقلوبُنا مثلُ اللآلئِ مُنيتي
وعلى القلوبِ تُخَيَّرُ الحُراسْ
فهناكَ قلبٌ مِن حَجرْ
وهناكَ قلبٌ قِطعةٌ مِن ماسْ
إيَّاكِ أن تتصوَّري
أن القلوبَ تَشابهَتْ
إلا إذا ..
يومًا تَشابَهَ شكلُ كلِّ الناسْ
فالعمرُ يُحسَبُ بالسنينِ حبيبَتي
لكننا في العشقِ نَحسُبُ
حُرقَةَ الأنفاسْ
*
لا تَحسَبي أن الكلامَ حبيبتي
لغةٌ تُدارُ بعالَمِ العُشاقْ
فالصمتُ مِن لغةِ الهوى
وبها يَبوحُ العاشقُ المشتاقْ
بيني وبينَكِ أبحُرٌ، ومنازلٌ ، وعوازِلٌ
لكنَّ إحساسي يُسافرُ
يَعبُرُ الآفاقْ
إنَّا معًا في كلِّ وقتٍ مُنيتي
ومعًا نُقاسي لوعةَ الأشواقْ
سنموتُ في يومٍ معًا محبوبتي
لكنَّ موتي لن يَكونَ فِراقْ
في سَكرَةِ الموتِ التي تَنتابُنا
قد تَعرفينَ حبيبتي
أنا كم أُعاني عندَما أشتاقْ
*
في كلِّ طَيفٍ يا حياتي ألمحُكْ
بالرَّغمِ مِن صَخَبِ الوجودِ،
وهذه الضوضاءْ ..
نَغَمًا جَميلاً يَستَبيحُ مَسامعي ،
نَبعًا تَفجَّرَ أغرقَ الصحراءْ
تأتي طيورُكِ كي تَحطَّ بأعيُني
وعلى شِفاهي تَعزفُ الأصداءْ
ما كنتُ أعرِفُ كيفَ إحساسٌ بَرَقْ
أو أنْ أُخاطِبَ زهرةً حسناءْ
حتى نَزَلتِ بكلِّ حبِّكِ داخلي
فنطقتُ باسمِكِ أوَّلَ الأسماءْ
طوفي علىَّ وزَمِّليني داخِلَكْ
أنا قادمٌ مِن ألفِ ألفِ شِتاءْ
رَجْعُ الصقيعِ بداخلي يَغتالُني
عَصْفُ الرياحِ ، مَرارةُ الأشياءْ
*
لا تُغلِقي الأبوابَ إني قادمٌ
طيفًا يَضُمُّكِ في كِيان كِياني
عجزي عنِ التعبيرِ ليسَ جِنايةً
أغلى الحديثِ إذا مَنعتُ لساني
يا بُؤرةَ الضوءِ النَّديَّةَ حاولي
لو مرَّةً أن تَسكني شِرياني
ذوبي بهِ ..
سيري بِدمِّي طفلةً
في داخلي البَدَنُ العليلُ الفاني
أرجوكِ لا تتمهَّلي ، وتأمَّلي
كي تَرقُبي مِن داخلي بُركاني
وتَحسَّسِي في داخلي ظَمئي ،
شعوري ، وَحشَتي ، حِرماني
كلُ الذي أخشاهُ في دنيا الهوى
هو أنَّ قلبَكِ مرَّةً يَنساني
*
أنا لي خِيارٌ واحدٌ
هو أن أظلَّ مُحاصرًا بينَ الفصولِ الأربعَةْ
شيءٌ بديعٌ أن أظلَّ محاصرًا
في قلبِ مُلهِمةٍ بِحقٍّ رائعَةْ
إن تُطلِقي يومًا سراحي فاعلمي
سيموتُ قلبي في الطريقِ ومَن معَهْ
أنا حينَ قررتُ القتالَ حبيبتي
قررتُ وحدي خوضَ أعنفِ مَعمعَةْ
وَجهًا لوجهٍ قد تلاقينا معًا
في نَظرةٍ
سَقطَتْ جميعُ الأقنعَةْ
أنا واثقٌ مِن أن هذي الحربَ لَكْ
بل واثقٌ مِن أن قلبي سوفَ يَلقَى مَصرعَهْ
هذي جيوشي قد أتتكِ حبيبتي
هُم يَرغبونَ ..
وأنتِ دومًا في الحروبِ حبيبتي
مُتمَنِّعَةْ
فإذا ابتسمتِ انهارَ كلُّ كِيانِنا
أنتِ التي في عرشِ قلبي دائمًا مُتربِّعَةْ
سَلَّمتُ يا عمري لَكِ
هذا اعترافٌ بالهزيمةِ مُسْبَقٌ
إنَّ الهزيمةَ لا مَحالةَ واقعَةْ
وأمامَ جندي كلِّهِمْ
قد جئتُ ..
أُعلنُ أنني مستسلمٌ
ولكِ .
رَفَعتُ القُبَّعَةْ
*
لا تَحسُبي عُمري بما قد عشتُهُ
أو بالذي في الغدِّ قد أحياهْ
للعاشقينَ حياتُهم ، أعمارُهم
فبكلِّ ثانِيَةٍ تَمُرُّ حياةْ
أنا كلما منكِ اقتربتُ أصابني
وَجَعٌ جميلٌ كيفَ لي أنساهْ
أنا كلما بَرَقَ الحنينُ بداخلي
أزوِي وحيدًا أرصدُ المرآةْ
يا هل تُرى هو ذا أنا أم أنني
بالعشقِ صِرتُ سِواهْ
مُتصوِّفًا في العشقِ جئتُكِ مُفعمًا
بالشوقِ أصرخُ داخلي : اللهْ
عجزي عنِ الكلماتِ ليسَ ترفُّعًا
لكنَّهُ عجزٌ يُفسِّرُ هولَ ما ألقاهْ
*
مَن لي أنا في الكونِ
غيرُ حبيبتي ؟
مَن لي أنا يا حاسدينَ سِواها ؟
أنا كلُّ إحساسٍ جميلٍ مَسَّني
ما كانَ إلا بعضَ بعضِ هواها
خَيَّرتُ قلبي عَشرَ مراتٍ وما
يَختارُ يومًا في الهوى إلاها
رِفقًا بها ، وبقلبِها ، وبحُبِّها
أخشى عليها مِن جنونِ أساها
هي نعمةُ اللهِ التي لو لستُ أملِكُ غيرَها
قَسَمًا بِربي ما طلبتُ سِواها
مَلَّكْتُها قلبي فتلكَ مَليكتي
أسعى ، ويَسعى .. كي ننالَ رضاها
أنا لا أظُنُّ بأنها ماءٌ وطينٌ مثلُنا
هي قبضةٌ مِن نورِهِ سوَّاها
*
نامي بصدري أنتِ أروعُ طِفلةٍ
نامي بصدري وارصُدِي أحلامي
في كلِّ حُلمٍ تَسكُنينَ حبيبتي
في كلِّ حرفٍ أنتِ في أيامي
في كلِّ نبضٍ في فؤادي فاسكُني
في نِنِّ عيني ، في نُخاعِ عِظامي
هَيَّا ارقُبيني حينَ أكتُبُ مُنيَتي
حتى تَرَيْ ما سِرُّ إلهامي ؟
لو أنني أفنَى ، ولا يَبقى أثَرْ
سيفوحُ طِيبُكِ مِن حُطامِ حُطامي
*
آمنتُ أن قصائدي خُلِقتْ
لأنكِ دائمًا بحياتي
هي بعضُ ما تركَ الحنينُ بداخلي
هي لحظةٌ فيها أُعانِقُ ذاتي
أنا لا أُطيقُ البعدَ عنكِ للحظةٍ
فإذا ابتعدتُ تَقارَبَتْ مأساتي
ما كنتُ يومًا في هواكِ محايدًا
صوتُ التحيُّزِ في صدى كَلماتي
أُخفي عليهِم كيفَ يا محبوبتي ؟
قمرُ الحنينِ يُطلُّ مِن نظراتي
أنا لستُ أعرِفُ كيفَ أختِمُ ما بدأْ
فهلِ الخِتامُ يكونُ بعدَ مماتي ؟

 

# غادة السمان :

أطرق الليل برأسه مهموماً،
فانسللت من وجومه واضرمت الحرائق في الذاكرة
عند منتصف الليل في غرناطة…
ومضيت في قطار الغجر والغيتار…
لأقطف لك ضوء القمر عن رؤوس الأشجار،
أخطّ بمائة بطاقة بريدية لعينيك…
رفيقي البوم،
أمير الطيران الليلي والدهشة والأسرار.
حين أتذكرك، يلوح ضوء آخر النفق.
بكل ذلك الحب العتيق المسوّر بالصمت،
أكتب لك بالأثير فوق الريح،
وأخطّ أعذب رسائل الحب الخفي كي أمزقها!
أسطّر أكثرها رقة،
بأصابع من الشوك لجسد من الأسلاك الشائكة.
مثلك أنا، لا أؤمن بالحب من الرسالة الأولى،
والفتوحات العاطفية على صهوة مكالمة هاتفية،
لكنني أعرف أننا التقينا منذ قرون،
في هذه التلال الغرناطية المحيطة بقصر الحمراء،
وها أنا أسري خارج الزمان
روحاً تسعى إلى أنفاسك الأليفة.
أنصت إلى ثرثرة النيلوفر والبنفسج عنا،
والماء الحيّ في نوافير “جنة العريف” يروي كالحكواتي
حكاية حبنا الأندلسية، والأشجار تنصت على زند الماء
العاري،
وأنا مزدهرة بلقائك
بعد قرون من تيهك عني بين العصور والنساء…
في أيام غابرة كان لقاؤنا الأول.
يومها كنا سادة نرفل في العزّ،
لا نتسول تأشيرات سفر على بوابات القارات العدوانية.
ها نحن نلتقي من جديد خارج الزمان والمكان.
أتأملك . عيناك سوداوان كالحبر الصيني،
أغمس فيهما أبجديتي وأخطّ لك هذه البطاقة البريدية
الغرناطية.
ويصرخ الليل: “أوليه”!

# عبد الله الفيصل :

قضيت على حبي قضيت على ودي
وانت التي قد كنت أوري بها زندي
شككت باخلاصي فعكرت صفونا
كما ارتبت في حب ترعرع في مهدي
فآثرت أن تقضي على الحب والهوى
بما جئت من شك وما شئت من بعد
تريدين مني أن أبوح بحبنا
وأبدي الذي قد كنت أخفي ولا أبدي
ولست بمن يرضى لليلاه بالخنا
ولا بانخداع بالسراب من الوعد
فلي شيمة تأبى علي خداعها
إذا ما استجاش القلب تبصرني جندي
ولي من غرامي ما يقدس حبها
ولي من وفائي ما يذكرني عهدي
إذا ما احتواني الليل أبديت لوعتي
ويعلمها نجم رقيب على سهدي
أناجيه والآلام تفري حشاشتي
بما يعتريني من غرام ومن وجد
فلا تظلميني بالملام فإنني
كفيل بحمل العبء عبء الهوى وحدي
وفارقت مغناك الذي تعهدينه
وإن كان في مغناك يا غادتي سعدي
وأخفيت في الأحشاء نار صبابتي
وإن كان هذا موردي ظلمة اللحد
فما بعد هذا الشك حب مؤمل
ولا بعد هذا الشك في الوصل ما يجدي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *