الرئيسية / كلام / قصائد حب وغرام
242

قصائد حب وغرام

في هذا الموضوع طرحنا لك قصائد حب وغرام هي من اجمل شعر حب وغرام حيث ان غرامك قد يكون أيضا اعجابا لن يتعدى مرحلة الحب ربما سوف تعاني الصد من الجهة الاخرى فذلك سوف يكون الاصعب ان تُغرم بشخصا لايكن لك غير مشاعر الاعجاب والاحترام فتبقى أنت اسير هواك وحدك تقف بين شطين من القلب ان تبوح وتخسر ام ان تكتم غرامك في مكنون قلبك العليل ونتمنى ان تعجبك القصائد وشكراً لزيارتك .

 

# قصائد حب وغرام :

 


# نزار قباني :

انتقي أنت المكان..
أي مقهى، داخل كالسيف في البحر،
انتقي أي مكان..
إنني مستسلم للبجع البحري في عينيك،
يأتي من نهايات الزمان
عندما تمطر في بيروت..
أحتاج إلى بعض الحنان
فادخلي في معطفي المبتل بالماء..
ادخلي في كنزة الصوف ..
وفي جلدي .. وفي صوتي ..
كلي من عشب صدري كحصان..
هاجري كالسمك الأحمر .. من عيني إلى عيني
ومن كفي إلى كفي..
ارسمي وجهي على كرأسه الأمطار، والليل ،
وبللور الحوانيت، وقشر السنديان..
طارحيني الحب .. تحت الرعد ، والبرق ..
وإيقاع المزاريب .. امنحيني وطنا في معطف الفرو الرمادي..
اصلبيني بين نهديك مسيحا..
عمديني بمياه الورد .. والآس .. وعطر البيلسان
عانقيني في الميادين..
وفوق الورق المكسور، ضميني على مرأى من الناس..
ارفضي عصر السلاطين، ارفضي فتوى المجاذيب..
اصرخي كالذئب في منتصف الليل..
انزفي كالجرح في الثدي..
امنحيني روعة الإحساس بالموت..
ونعمى الهذيان..
عندما تمطر في بيروت..
تنمو لكآباتي غصون، ولأحزاني يدان
فادخلي في كنزة الصوف .. ونامي
نحن تحت الماء يا نخلة روحي .. نخلتان..

*
ليس في ذهني قرار واضح.
فخذيني حيثما شئت ..
اتركيني حيثما شئت..
اشتري لي صحف اليوم .. وأقلام رصاص
ونبيذا .. ودخان..
هذه كل المفاتيح .. فقودي أنت ..
سيري باتجاه الريح والصدفة..
سيري في الزواريب التي من غير أسماء..
أحبيني قليلا..
واكسري أنظمة السير قليلا..
واتركي لي يدك اليمنى قليلا..
فذراعاك هما بر الأمان..
*
ليس للحب ببيروت خرائط..
لا ولا للعشق في صدري خرائط..
فابحثي عن شقة يطمرها الرمل ..
ابحثي عن فندق لا يسأل العشاق عن أسمائهم..
سهريني في السراديب التي ليس بها ..
غير مغن وبيان..
*
قرري أنت إلى أين ..
فإن الحب في بيروت مثل الله في كل مكان

# عدنان الصائغ :

صباح العيدِ ممتزجٌ ببهجةِ الشوارع، حيثُ تتكدّسُ كركراتكِ
على الأرصفةِ وأراجيحِ الطفولةِ والورقِ
صباح شفتيكِ تقطرُ بوحاً وحمرةً وقرنفلاً
تلحسها نهاراتي الظامئة
حدَّ أن تترنحَ من فرطِ الثمالةِ
صباح العشبِ وهو يتسلّقُ أصابعي
ليصافحَ ربيعَ يديكِ
صباح الفرحِ الذي باغتَ أحزاني فجأةً
وأقنعها بقصرِ العمرِ والفساتينِ
وراحا يتسكّعان معاً غير عابئين لشيءٍ..
صباح قميصكِ المنقّطِ وهو ينفتحُ على الغاباتِ
حيثُ يختبيءُ الحمامُ الزاجلُ خائفاً من عيونِ الصيادين
حيثُ رائحةُ الأزهارِ البريةِ تعبقُ تحت ابطيكِ فتثملني…
صباح الينابيعِ وهي تتدفقُ
باتجاه أيائلِ شعركِ
صباح القصائدِ التي تسلّلتْ من تحت وسادتي
إلى مرآتكِ..
ففضحتني
*
في العيدِ الثاني
في كلِّ عيدٍ
أصفُّ شموعَ عمري على الطاولةِ
وأشعلها بالشوقِ إليك، واحدةً واحدةً
محتفلاً بعيدكِ، أتأمل القطرات البيضاء
وهي تنسالُ بهدوءٍ كالأيامِ
أو كالأحلامِ
أو كالدموعِ
وبعد أن تذوبَ آخرُ شمعةٍ
سأجلسُ أمامَ ركامها – صفّ ذكرياتي –
متأملاً خيوطَ دخانها المتلاشي
وأقولُ لعينيكِ
ياهٍ.. إنها أجملُ أيامي معكِ
كيف ذابتْ سريعاً..
*
سأقولُ لساعي البريد
لا تستغربْ مني
إنك لا تحملُ بطاقةَ حبٍ
بل قلباً مغلّفاً
عليه عنوانها
في أقاصي الحنين
فلا تخطيء هذه المرة
أرجوكَ

# عبد الله البردوني :
يا حيرتي أين حبّي أين ماضية و أين أين صباه أو تصابيه
قتلت حبّي و لكنّي قتلت به قلبي و مزّقت في صدري أمانيه
و كيف أحيا بلا حبّ و لي نفس في الصدر أنشره حيّا و أطويه
قتلت حبّي و لكن ! كيف مقتله ؟ بكيت حتّى جرى في الدمع جارية
أفرغت من حدق الأجفان أكثره دمعا و ألقيت في النسيان باقية
ما كنت أدري بأنّي سوف أقتله أو أنّني بالبكا الدامي سأفنيه
و كم بكيت من الحبّ العميق إلى أن ذاب دمعا فصرت اليوم أبكيه
و كم شدوت بواديه الوريف و كم أفعمت كأس القوافي من معانيه
و كم أهاب بأوتاري و ألهمني و كم شربت الأغاني البيض من فيه

*
و اليوم واريت حبّي و التفتّ إلى ضريحة أسأل الذكرى و أنعيه
قد حطّم اليأس مزمار الهوى بفمي و قيّد الصمت في صوتي أغانيه
إنّ الغرام الذي قد كنت أنشده أغاني الروح قد أصبحت أرثيه
ويلي وويلي على الحبّ القتيل و يا لهفي على عهده الماضي و آتيه
ما ضرّني لو حملت الحبّ ملتهبا يميت قلبي كما يهوى و يحييه


# صالح الزهراني :

تسعونَ قرناً ، في هواك غريقُ من بعد هذا العُمر كيف أفيقُ
يا أيها الوجهُ الذي أحببتُهُ من أين يبتدىءُ الحديث مَشوقُ
تسعون قرناً ، كان حبُّك رايتي ولمثل عينيك العذاب يروقُ
تسعون عاماً ، والقصائدُ شُرَّعٌ والليل نزفٌ ، والفؤاد حريقُ
ما قلت : يا أمي الحبيبة ، خانني قلبي ، فقلبُ المستهام صدوقُ
ما قلت .. أعلم أن حُبَّك واجبٌ وعليَّ في هذا الجهاد حقوقُ
كانت تضيقُ بي البسيطةُ كلّها ونفوسُ مَنْ حفِظَ الوداد تضيقُ
ويظل هذا الوجه غايةَ رحلتي والحرفُ حُرٌّ ، والنّشيدُ سبوقُ
والشّعر منكوس البيارقِ ، لم يزلْ والبيت فيه عناكبٌ وشُقوقُ
يتسابقون إلى القصيد جحافلاً تترى ، وكُلٌّ خَانَهُ التّوفيق
وأَتيتِ فوق مطالعي شَمْسَ الضُّحى وعليَّ من حُلَلِ الضّياء بُروقُ
وقصيدتي من طُهْرِ وَجْهِك تَزْدَهي في كُلّ حرفٍ نضرةُ .. ورحيقُ
وأتيتِ يا وجْهَ الحياةِ ، على فمي شجرُ له في الخافقين عروقُ
وأتيتُ ما ضيّعت عهد أميرتي فالعهدُ في لغةِ القلوبِ وثيقُ
يا عُنفوانَ الشِّعرِ حين أهزُّهُ والخطبُ هوْلُ ، والمدارُ نعيقُ
تتخشَّبُ الكلماتُ ، يصبح عَذْبُها شَجناً ، فيا لِلْمُرِّ حين أذوقُ
أمي الحبيبة ، يزدهون ببِّرهم والبرّ في هذا الزمان عقوقُ
أسرجتُ ظهر الشّعر قلتُ لك اركبي وركبت والمُهْر الحرون عتيقُ
تسعون قرناً ، ما تراخى عزمُهُ فكأنَّه من حُرقتي مخلوقُ
واليوم يا نهرَ الجلال وسيفُنا خشبٌ وفارسُنا العظيم مَعوقُ
ما غيَّر الفكرُ الجديد مواقفي فالبعدُ بين الموقفين سحيقُ
أَنَّى أبيعك للظَّلام ، وِلِلْخَنَا ضِدان ليلٌ أليلٌ وشروقُ
يتكالبون على جِراحِكِ ، ما دَرَوْا أنَّ الكريمةَ دونها العيُّوقُ
ما ضرَّني لجبُ العُداةِ وحشدهم وَرَقُ العُداةِ بأرضنا محروقُ
ما ضرَّني إلا بَنُوْكِ تطاحنوا ماذا إذا طَحَنَ الشّقيقَ شقيقُ ؟ !
في كلِّ قارعةٍ يُجالِدُ مَجْدَنا باسم الحضارةِ خائنٌ زنديقُ !
( يا عالمي العربيُّ ) أين عُروبةٌ ؟ من نَسْلِها الصدّيق والفاروقُ
( يا عالمي العربيُّ ) أي عُروبةٍ ؟ ( والقبلة الأولى ) دَمٌ وشهيقُ
( يا عالمي العربيُّ ) أي عروبةٍ ؟ في القلب حقدٌ ، والكساء فسوقُ
( يا عالمي العربيُّ ) ، كُلٌّ يدعي صدق الصّديق وما هناك صديقُ
ضيعت مبدأك العظيم ، وليس في عصر الدراهم للبطالة سوقُ
دعْ هذه الألقابَ ، دينك واحدٌ دينُ المحبَّةِ ليس فيه فُروقُ
من ( قندهارَ ) إلى ( الرصافةِ ) وحدةٌ ( بيمار ) يشرب من شَجَاه طُويْقُ
إني لألمح في يمينك رقدةٌ والكفُّ حتفٌ والحسامُ ذليقُ
ما خانَ هذا الكفَّ إلا ماكرٌ والمكرُ بالقلب الخؤوفِ محيق
يا فجرَنا الميمون ضَوْؤُك قادمٌ مهما يُعَششُ في العيون بريقُ
والأفق في عينيك يا محبوبتي معشوشبٌ ، غضُ الإهابِ ، وريقُ
تسعون قرناً والجراح مُرِبَّةٌ والوجهُ يندى ، واللسان طليقُ
ما كلَّ زندُك ، يا أميرةَ أحرفي زند العظيمةِ بالعظام خليقُ
ورحلتِ يَصْفَعُك العُبابُ بِكَفِّهِ ويعوقُ سَيِركِ عاصفٌ ومضيقُ
وبلغتِ كان بلوغُ أمرِكِ آيةً ولمن نجا فوق السُّيوفِ طريقُ !


# عدنان النحوي :

حَنَانَيْك ! ما أَحْلى الوَفَـاءَ وعِطْـرَهُ إِذا نَـشَـرَتْـهُ مُهْجَـةٌ وسَـرَائِـرُ
وما أَجْمَـلَ الأيَّـامَ زهْـوُ عَطائِهـا حَـنـانٌ وأَشْـوَاقٌ زَهَـتْ وبَـوَادرُ
وما أَحْسَنَ الدُّنْيَا إِذَا الحُـبُّ نَفْحَـة يَمُـوجُ بـهَـا بِـرٌّ غَنيٌّ وطـاهِـرُ
وما أَعظَمَ الحـبَّ الغَنـيَّ ، ونبْعُـهُ يَقيـنٌ وإِيمـانٌ جَلَـتْـهُ المـآثِـرُ
هو الحُبُّ نَبـعٌ لا يَغيـضُ فتَـرْتَـوي نُفُـوسٌ وتُـروَى لهْفَـةٌ ومَشاعِـرُ
هو النّبْعُ : حُبُّ الله ، حُـبُّ رَسُوِلِهِ إِذَا صَحَّ روَّى الكـونَ والنّبْعُ زَاخِـرُ
فَتُـرْوَى بِهِ خُضْـرُ الرِّياضِ وَوَرْدَةٌ وتُرْوَى بَـوادٍ بعدهـا وحـواضـرُ
وتمْضِي به حُلْـوْ النَّسَائـم والنَّدى ويَنْشُـرُه في سَاحِرِ اللّحْـنِ طائِـرُ
حَنَانَيْك ! هذا الحـبُّ بِّـرٌّ ورَحْمَـةٌ ولُحْمَـةُ أَرْحَـامٍ نَـمَـتْ وأواصِـرُ
وصُحْبَـةُ إِخْوانٍ تَـدُومُ مَعَ التُّقـى وعَدْلٌ مَعَ الإِنْسَـانِ مَـاضٍ وقـادرُ
وأَجْمَلُـهُ بَـيْـتٌ عُـرَاهُ مَـوَدَّةٌ لَهَا سَكُـنٌ حـانٍ عَلَيْـهِ ونـاشِـرُ
تُظلِّلُـهُ الأَنْــداءُ رَيّـاً ورَحْـمَـةً ويَحْفَظُـه خَيـرٌ مِـنَ الله عَـامِـرُ
تَمُـوجُ به الأَنْـوارُ بَيْنَ رِحَـابِـهِ فَتَنْشَـأُ فِـتـيـانٌ بـه وحَـرائِـرُ
شَبـابٌ أَشِـدّاءٌ كـأَنَّ وجـوهَهـم من النُّور صُبْحٌ مَشْرِقُ الأُفْقِ ظاهِـرُ

وتُتْلَى بـه الآيَـاتُ نُـوراً وحكمـةً فتنشـأ فِيـه حـانِيـاتٌ نَـوَاضِـرُ
هي الأُمُّ يَرعَى لَهْفَة الشَّوق بَعْلهـا وبيتـاً وأَجْيـالاً رَعَتْهـا المَفَاخِـرُ
هو الأَبُ قـوَّامٌ مَعَ الرشْـدِ بَـذلُـهُ ولِـلأبِ حَـقٌّ بالقِـوامَـةِ ظَـاهِـرُ
ويَجْمَعُهُمْ في البَيْـتِ حُـبٌّ كَـأَنَّـه رَفِيـقُ النَّـدى ظِلٌّ هِنـيءٌ ووافِـرُ
هو الحُبُّ أَشـواقٌ هُنـاكَ ولَهْفَـةٌ يمـوجُ بِهَـا قَلْـبٌ وفيٌّ وَخَـاطـرُ
نَقِيٌّ كـأنْفَـاسِ الصَّبـاحِ ، رَفِيفُـه غَنِيٌّ كَدَفْقِ النُّور ، في القَلْب عَامِـرُ
كَأَنّ فَتِيتَ المِسْـكِ مِنْـه ، أو أنَّـهُ مـن الْعَبَـقِ الفَـوّاحِ ورْدٌ وزَاهِـرُ
كأَنّ النّسيـم الحُلْـوَ خفْـقُ حَنينـه ورفُّ النَّـدَى مِنْـهُ غَنـيٌّ وناضِـرُ
هو البيْتُ ! إِن أَعْدَدْتـه كـان أُمَّـةً لها في مَيَـادينِ الحَيَـاةِ البشـائِـرُ
مَضَينَـا نَشُقُ الدّربَ شَقّاً ونعتَـلي صُخُـوراً ونمضـي دُونَها ونُغَامِـرُ
يَعَضُّ عليْنا الشوكُ تَدْمي به الخُطـا وتَدْمـي به أَكبَـادُنُـا والنَّـواظِـرُ
يَقودُ خُطانَـا مِنْ هُدَى الحقِّ دِينُنَـا وأفـئِـدةٌ تُـجْـلَى بـه وبَصَائِـرُ
وعَهْـدٌ مَـعَ الرَّحْمن أَبْلَـجُ نـورهُ تَدَفَّـقَ فانْزاحَـتْ بِـذاك الدّيـاجِـرُ
تدورُ بِنَـا الآفَـاقُ حَيْرَى يَروعُهَـا دمـاءٌ على سَـاحَـاتِهَـا ومَجَـازرُ
فتلك دِيـارُ المُسْلمـين تَـواثبَـتْ ذئابٌ عَليْهـا أو وُحُوشٌ كَـواسِـرُ
تُمـزِّقُ أرضـاً أَو تُـمـزِّقُ أُمَّـةً وأَشـلاؤُهـا في الخافقـين تَنَاثَـرُ
تَنـوَّعَـتِ الآلام : أحْـزَانُ أُمَّـةٍ وأَهـواءُ قـومٍ لـوَّثَتْهـم مَعَايِـرُ
فكم غَادَرَ الدّرْبَ السَّويَّ أَخُو هـوىً يُطاردُ أشْبَـاحَ الهَـوىَ وهو سَـادِرُ
وظَـلَّ على العَـهْـدِ النَّقيِّ أَجِلَّـةُ لآلئُ مِنْ صَفْـو الوَفَاءِ جَـواهِـرُ
حنانَيْـك ! هذا الدَّرب نحْملُ دُونَـهُ رسَالَـةَ تَوحِيـد جَلَتْهـا المقـادِرُ
سنَمْضي بـإذن الله نُـوفي بِعَهْدنـا مَـعَ الله مَهْمَـا رَوَّعَتْنَـا المخاطِـرُ
يُضـيء لَنَـا نُـورُ اليَقِين سَبيلَنَـا فَتَنْـزاحُ عَـنَّـا غُمَّـةٌ وعَـوَاثِـرُ
هُـوَ الحُبِّ مِنْ نَبْعِ الصَّفَـاءِ رُوَاؤه تَمُـوجُ بِه أَحْنـاؤنـا والضمـائِـرُ
فهـذا جَمَـالُ الحُبِّ هـذا جَـلالُـه رَعَـاهُ وزكَّـاهُ الجِهـادُ المثـابِـرُ
فما العُمْـرُ إلاَّ رَوْضَـةُ وغراسهـا جِـهـادٌ غَنيُّ بالعـطـاءِ ونـاشـرُ
حَنَانيكِ ! كَمْ جُـرح ضَمَـدتِ وأنَّـةٍ مَسَحْـتِ وهَـمٍّ في الفـؤادِ يُـدَاورُ
وكَمْ كَان مِنْ رأي رشيـدٍ بَـذَلِتِـه فأطْلَقَـه ُ قَـلْـبُ ذَكـيُّ وخَـاطِـرُ
وَكمْ لَيْلَـةٍ قـد بِتُّ أَرعى نَجْومهـا فيطْـرُقُـنـي هَـمّ وهَـمُّ وآخَـرُ
فَشَارَكتنـي همّي حَنانـاً وحـكْمِـةً وقُمنا بِذكـر الله تُجلى الخَـوَاطِـرُ
ضَرَعْنـا إلى الرَّحمن سِرّاً وجهـرةً فَقَلـبٌ يُنَاجِي أو لِسَـانٌ يُجِـاهِـرُ
فَزَعْنـا إِلى أَمن الصـلاة وأَمْنُهـا خُشـوعٌ وهاتِيكَ الدّمُـوع المواطِـرُ
مَضينا نشُقُّ الدَرْبَ والصَّخْرُ دونَنَـا وأَشـواكُـهُ ، والله حَامٍ ونـاصِـرُ
ومَنْ يتَّـقِ الرَّحمن يَنْجُ ومَنْ يَخُـنْ مَعَ الله عهْداً لَمْ تَـدَعْـهُ الفـواقِـرُ
ولا يَصْدُقُ الإيـمَـانُ إِلاَّ إِذا جـرى هـواه لِيَرْعَى الحقَّ والحقَُّ ظاهِـرُ
وَهَذا جَلالُ الحُبِّ يَمضي به الفَتـى فَتُرْوَى به الدُّنْيا وتُرْوَى الضّمـائِـرُ


# خليل حاوي:
وأَنا في وحشَة المَنفَى
مَع الداءِ الذي ينثرُ لَحْمي
ومع الصمت وإِيقَاعِ السُّعالْ,
أنفُض النومَ لَعلِّي أَتَّقي
الكابوسَ والجِنَّ التي تحتلُّ جِسْمي
وإِذا الليلُ على صدري جلاميدٌ,
جدارُ الليلِ في وجهي
وفي قلبي دخانٌ واشتعالْ,
آهِ ربِّي! صوتهم يصرخُ في قبري:
تعالْ!!
كيف لا أنفضُ عن صدري الجلاميدَ
الجلاميدَ الثقالْ
كيف لا أصرعُ أوجاعي ومَوتي
كيف لا أضرعُ في ذلٍّ وصمتِ:
“رُدَّني, ربي, إِلى أرضي”
“أعِدني للحياة”
وليكن ما كانَ, ما عانيتُ منها
محنةَ الصلب وأعيادَ الطغاة.
غير أني سوف ألقى كل من أحببتُ
مَنْ لولاهُمُ ما كان لي
بعثٌ, حنينٌ, وتمنِّي
بِي حنينٌ موجع, نارٌ تدوِّي
في جليد القبر, في العرق المواتْ,
بِي حنينٌ لعبير الأرضِ,
للعصفور عند الصبحِ, للنبعِ المغنِّي
لشبابٍ وصبايا
من كنوزِ الشمس, من ثلجِ الجبالْ
لصغارٍ ينثرونَ المرجَ
مِنْ زهوِ خطاهمْ والظِّلالْ
في بيوتٍ نَسيَتْ أَنَّ وراءَ
السور مرجًا وظلال.
أنتُمُ أَنتنَّ يا نسل إلهٍ.
دمُهُ يُنبت نيسانَ التِّلالْ
أنتُمُ أَنتنَّ في عمري
مصابيحٌ, مروجٌ, وكفاهْ
وأنا في حُبِّكمْ, في حبكنَّ
– وفِدى الزنبق في تلك الجباهْ –
أتحدَّى محنةَ الصَّلبِ,
أُعاني الموتَ في حبِّ الحياهْ

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *